الشهيد الأول
347
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
والدليل على صحته بعد الاجماع ما رواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسأله عن أفضل الأعمال ، فقال : ( الصلاة في أول وقتها ) ، ومثله رواية أم فروة عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، ولأن في تقديمها احتياطا للفرض وفي التأخير تغريرا به لجواز المانع . وحينئذ نقول ما اختاره النبي صلى الله عليه وآله لأمته هو الأفضل ، لاعتضاده بقوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ) ( 2 ) وتأخير النبي صلى الله عليه وآله جاز ان يكون لعذر ، أو لبيان الجواز . المسألة العاشرة : يخرج وقت العشاء بنصف الليل ، لما مر وفي الخلاف بثلثه ( 3 ) . وفي المعتبر : يمتد إلى طلوع الفجر ( 4 ) ونقله في المبسوط عن بعض الأصحاب ( 5 ) ويظهر من الصدوق في الفقيه ( 6 ) لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( انما التفريط ان تؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ) ( 7 ) ولا تفوت صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، ولما رويناه عن النبي صلى الله عليه وآله : ( لا تفوت صلاة الليل حتى يطلع الفجر ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) الناصريات : 230 المسألة 75 . ورواية ابن مسعود في : الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 19 ح 1477 ، سنن الدارقطني 1 : 246 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 189 ، السنن الكبرى 1 : 434 . ورواية أم فروة تقدمت في ص 337 الهامش 4 . ( 2 ) سورة البقرة : 185 . ( 3 ) الخلاف 1 : 264 المسألة 8 . ( 4 ) المعتبر 2 : 43 . ( 5 ) المبسوط 1 : 75 . ( 6 ) انظر الفقيه 1 : 232 ح 1030 . ( 7 ) صحيح مسلم 1 : 473 ح 681 ، سنن أبي داود 1 : 121 ح 441 ، سنن النسائي 1 : 94 السنن الكبرى 1 : 376 . ( 8 ) الفقيه 1 : 232 ح 1030 ، التهذيب 2 : 256 ح 1015 ، الاستبصار 1 : 273 ح 989 ، الإمام الصادق عليه السلام .